18 يناير, 2009

الجهاد الذي لم نعرفه

بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله

استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه

-------
ارتبط الجهاد في افكارنا حتي وان انكرته السنتنا بالشر والتكفير والدمار واراقة دماء الابرياء من المسلمين او غيرهم , لذا نتجنب نحن ذكره ونجنبه ابنائنا ويجنبه ابنائنا ابنائهم حتي يلغي ذكره وفكره تماما من عقول الامة ولا يرتبط معهم الا بتلك الايام الخوالي الماضية تلك الايام التي حمل فيها الصحب الكرام سيوفهم وانطلقوا يعبدون الارض لله ونظرا لاننا لن نفعل ذلك يكتفي بأن نقص القصص من بعيد ثم نتحسر علي تلك الايام وكفي , بل واحيانا نجد كلاب الارض من العلمانيين يروجون فكرة انتشار الاسلام بحد السيف فنحاول ان نخفي تلك الايام ونتناساها ونغلقها ولانذكرها وبالتالي حتي لاداعي لان نعرف ابنائنا عليها ونكتفي بالامثلة الرائعه المتواجدة امامهم من كبار رجال الدولة في السياسة والفن والرياضة ونحاول ان نعلمهم كيف يصبحون هكذا ولو علي حساب القيم والاخلاق وليس هناك مانع من ان نعلمهم بعض امور الغش والكذب حتي "يمشوا العمليه شويه" اما الجهاد والشريعه والفقه والاحكام مشكلة كبيرة جدا وارهاب وفساد وخلينا بعيد احسن .
-----
وكانت النتيجة اجيال غاية في السقوط من ضياع للاخلاق والقيم لضياع للنخوة والكرامة لانحدار فكري غير طبيعي لضياع للدين من قلوب الكثير من الناس ولم يبقي للناس من الدين الا بعض ركعات يقومونها تأدية واجب لا اكثر والله اعلم ايتقبلها ام لا وقد علمنا منه سبحانه وتعالي " انما يتقبل الله من المتقين " اما الاسلام في الحياة وفي الشارع وفي البيت لا نعرفه ولا يعرفنا ابعدناه فحرمنا منه واصبحنا نفتقد الاسلام حتي بين افراد الاسرة الواحدة ابتعد الاسلام بأسمي معانيه فنتج عن ذلك مجتمع مفكك علي وشك الانهيار ان لم يكن الانهيار بدأ من الاصل
----
علمنا ايضا ان دين الله عزوجل لا يؤخذ الا كامل شامل فنحن كمسلمين لا يمكن ان نأخذ الصلاة كعبادة ثم نترك الزكاة كنظام اقتصادي بل الصلاة والزكاة معا لاينفصلا بحال وايضا نأخذ الاسلام احكام ومعاملات وشرائع وعقيدة لانفصل بينها ولا نفرق بل كل من عند ربنا ولا نفعل كما فعل بيني اسرائيل نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض وكما قال صلي الله عليه وسلم " لن يقدر علي هذا الامر الا من احاطه من جميع جوانبه " وان لم نحطه من جميع جوانبه فما ادينا حقه ولم نوفه قدره وفرطنا فيه .
-----
ان الجهاد كشريعة محكمة انزلها الله عزوجل تحتاج في تفصيلها لكتب وكتيبات ولكن نوجزها في سطور معدودة وبكلمات غاية في البساطة نبدأ ببعض الايات التي ذكر فيها الجهاد فيقول الله تعالي

يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون

والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين اووا ونصروا اولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم

ام حسبتم ان تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون

اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين

انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون

------
كانت هذه بعض الايات عن الجهاد والجهاد ليس امرا خارق للعادات ولايقوم به اناس خارقون فهناك نوعان من الجهاد اولهم هو :
جهاد نشر الدعوة او جهاد "الطلب" .. وهو الجهاد الذي يقوم به المسلمون لنشر دعوتهم وتوصيلها لباقي الامم الغير مسلمة وهو امر طبيعي لان من الطبيعي ان يتصدي اعداء الله لدعوة الحق كما حدث في بلاد فارس والروم فكان لابد من جيوش تحمي الدعاة وتنصر الحق وتمكن له في ارض الظلم والجور
وهذا الجهاد ليس بفرض الا بأمر من امير المسلمين او قائدهم وتقوم به الجيوش ومن تطوع من ابناء المسلمين
النوع الاخر هو جهاد "الدفع" .. وهو اذا قام عدو من الاعداء باقتحام ارض للمسلمين او تحت حمايتهم فرض علي اهلها كفرض الصلاة الدفاع عنها فإن لم يستطيعوا فرض علي اهل البلدان المجاورة من المسلمين فإن لم يستطيعوا فرض علي كل مسلم الدفاع عن تلك الارض حتي تعود للمسلمين
وهذا امر طبيعي وليس فيه شيء مستغرب فلو يحدث لليهود والنصاري ما يحدث للمسلمين يتحرك اخوانهم وبني جلدتهم لدفع ما بهم من اذي ولا عيب عليهم في ذلك وليس ظلما ولا ارهابا , وهذا غير انه من دين الله وشريعته هو من النخوة والرجولة واغاثة الملهوف وهي امور فطرية فطر الله الناس عليها ان يجير الاخ اخوة وان يجير القريب قريبه وان يجير القوي الضعيف والقادر غير القادر امور انسانية بحته
ولكن وكما قال احد الدعاة :
كنا نتعامل بالاسلام وعندما فقدناه في معاملاتنا كنا نتعامل بالاخلاق فلما فقدناه صرنا نتعامل بالنخوة و الكرامة فلما فقدناه اصبحنا نتعامل بالعرف فلما فقدناه لم نجد ما نتعامل به !!
فالجهاد ليس بكلمة معيبة بل اقرها الشرع والعرف والانسانية ولكن اعداء الله بأقلامهم وافلامهم وجنودهم احدثوا خلالا ونفرة في النفوس من تلك الكلمة وهو امر في منتهي الخطورة ان تخرج اجيال لا يوجد عندها استعداد للبذل او التضحية من اجل دين الله ومن اجل امتهم فهم اجيال اشبه بجيل بني اسرائيل الذين تقاعسوا عن الجهاد في سبيل الله فكتب الله عليهم الشتات والتيه في الارض واستبدلهم بجيل مجاهد فتح الله عليهم البلاد وكتب لهم التمكين وما ذلك علي الله بعزيز
وان من الكلمات الفاصلة هي ماقاله الامام الشهيد سيد قطب رحمه الله اذ يقول :
 إن النفرة للجهاد في سبيل الله انطلاق من قيد الأرض ، وارتفاع على ثقلة اللحم والدم ، وتحقيق للمعنى العلوي في الإنسان ، وتغليب لعنصر الشوق المجنح في كيانه على عنصر القيد والضرورة ، وتطلع إلى الخلود الممتد ، وخلاص من الفناء المحدود . وما يحجم ذو عقيدة في الله عن النفرة للجهاد في سبيله ، إلا وفي العقيدة دخل ، وفي إيمان صاحبه بها وهن ، لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من النفاق )) . فالنفاق - وهو دخل من العقيدة يوقعها عن الصحة والكمال - هو الذي يقعد بمن يزعم أنه على عقيدة من الجهاد في سبيل الله خشية الموت أو الفقر ، والآجال بيد الله والرزق من عند الله ، وما متاع الحياة الدنيا من الآخرة إلا قليل . (( إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ، ولا تضروه شيئاً والله على كل شئ قدير )) 

----
ان الجهاد في سبيل الله عزوجل يحتاج الي ارقي واشد انواع التربية والتضحية كتلك التي تقوم بها حماس في ابناء شعبها المجاهد مقتفين علي ذلك اثر النبي صلوات ربي وسلامه عليه ويظهر هذا من حجم الصمود والقوة والعزيمة في كلامهم علي مايتعرضون له من فواجع تفوق الخيال فيبدو ان حماس كانت تعمل علي اكثر من جانب لتنقية وتصفية وتثبيت النفوس بعون من رب السماوات والارض
وهو ما قام به النبي صلي الله عليه وسلم في تربية الصحابة واخراج جيل لم يعرف البشر مثله مكن لهم في الارض من اقصاها الي اقصاها ولم يهنوا او يستكينوا ويشهد عليهم قبورهم فهذا دفن في مصر وهذا في العراق وهذا في الشام وهذا علي اسوار القسطنطينية وهذا في بقاع مجهولة وكانوا يستطيعون ان يدفنوا بجوار حبيبهم صلي الله عليه وسلم وكنهم فقهوا فعملوا فأحسنوا فجزاهم الله عنا خير الجزاء
وهو ايضا ما عرفته الخلافات المتوالية والدول الاسلامية في مختلف انحاء الارض احسنوا تربية ابنائهم وعلموهم البذل والتضحية والجهاد فكانت القوة والتميكن وعندما تقاعسوا استبدلهم الله بأقوام غيرهم يحبهم ويحبونه ولايخشون الا هو سبحانه
... وهكذا لم يعرف قوم الخنوع والخضوع والضعف والاستسلام وتنحية الجهاد من حياتهم الا وضرب عليهم الذلة والمهانة والانكسار وكما قال صاحب الظلال "سيد قطب" رحمه الله الا ودفعوا لعدوهم اضعاف ما كان يتطلبه منهم ذلك الجهاد 
---
نعلم ان الجهاد ليس بالامر السهل وانه يحتاج الي تربية واعداد وتهيئة شاقة للنفوس حتي تقدر عليه وتقوم به خير القيام ويحتاج الي دور يقوم به الدعاة والمصلحون الذين يقدرون حجم الخطر الرهيب الذي يحيط بأمتهم واني والله اري اليوم كل عالم يكتم علمه فإنه خائن لله والرسول ولا بد لهم من تعليم الناس وتنبيههم ولا وقت لخوف او رجاء فالجاهل يسكت لجهله والعالم يسكت خوفا فمن يعلم الناس الدين !
من يعلم الناس شرائع الله لابد لنا ان نعلم ابنائنا واشبالنا قصص المجاهدين نقرأ لهم سيرة النبي صلي الله عليه وسلم التي ما خلت صفحة فيها من جهاد شاق ونعلمهم سير الصحابة وتابعيهم بإحسان الي يوم الدين 
اني اري ان اكبر جريمة ترتكب اليوم في حق الامة تعليم ابنائها سير المخنثين من اهل الفن او اظهار اهل البدع والضلال الفكري الرهيب كرموز للامة , وتشويه صور المجاهدين والمصلحين , فكلهم يعرف اسماء المطربين وتفاصيل حياتهم والممثلين ومن علي شاكلتهم , كلهم يعرف طه حسين ورفاعة تاطهطاوي و هدي شعراوي غير مفكرين الغرب الضائعين امثال ماركس ولينيين وداروين غير فنانيهم ورموزهم
ناهيك عن بعدهم عن سيرة النبي صلي الله عليه وسلم واصحابة وهي الكارثة الكبري نجدهم لا يعرفون امثال حسن البنا وسيد قطب ونجم الدين اربكان وعبد الله عزام وعزالدين القسام واحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وغيرهم من ابطال هذه الامة الذين صنعوا المجد في زمن ضاع فيه كل عز وكل مجد وقد تركنا سيرتهم عن عمد لايدي العابثين والخائنين تفعل بها ماتشاء من تشوية وتحريف فأي جريمة كبري هذه انها جريمة اغتيال جيل كامل من امة الاسلام وهي الخيانه بعينها تشبه خيانة احبار اليهود الذين كتموا الكتاب يظهرون بعضة ويخفون كثير منه
-----
واخيرا فلنتعلم نحن اولا القرآن ونتعلم شريعتنا ونتعلم تاريخنا ونربي عليه ابنائنا حتي نكون من صناع جيل النصر القادم بإذن الله


من ذا الذي رفع السيوف .....  ليرفع أسمك فوق هامات النجوم منارا 

كنا جبالا في الجبال وربما سرنا  .....  علـى مـوج البحـار بحـارا 

بمعابد الإفرنـج كـان آذاننـا  ....  قبل الكتائب يفتـح الأمصـارا

لم تنس أفريقيا ولا صحراؤهـا  ....  سجداتنا والأرض تقذف نـارا

وكأن ظل السيف ظـل حديقـة  ....  خضراء تنبت حولنا الأزهـار

لـم نخـش طاغوتـا يحاربنـا  ....  ولو نصب المنايا حولنا أسوارا

ندعو جهارا لا إله سوى الـذي  .... صنع الوجود وقـدر الأقـدارا

ورؤسنا يـارب فـوق اكفنـا  ....  نرجوا ثوابك مغنمـا وجـوارا

كنا نري الأصنام مـن ذهـب  ....  فنهدمهـا ونهـدم فوقهاالكفـارا

لو كان غير المسلمين لحازهـا  ....  كنزا وصاغ الحلي والدينـارا

ومن الألى ِِِِحملوا بعزم أكفهم  ....  باب المدينة يوم غزوة خيبر 

أم من رمى نار المجوس فأطفئت .... وأبان وجه الحق أبلج نيرا 

ومن الذي بذل الحياة رخيصة .... ورأى رضاك أعز شئ فاشترى 

نحن الذين إذا دعوا لصلاتهم .... والحرب تسقي الأرض جاما أحمرا 

جعلوا الوجوه إلى الحجاز وكبروا .... في مسمع الروح الأمين فكبرا 

ما بال أغصان الصنوبر قد نأت .... عنها قماريها بكل مكان

وتعرت الأشجار من حلل الربى .... وطيورها فرت إلى الوديان 

يارب إلا بلبلا لم ينتظر .... وحي الربيع ولا صبا نيسان 

ألحانه بحر جرى متلاطما  ....  فكأنه الحاكي عن الطوفان 

يا ليت قومي يسمعون شكاية .... هي في ضميري صرخة الوجدان



فستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الي الله ان الله بصير بالعباد




16 التعليقات:

مهندس مصري يقول...

للأسف فإن أمة لا تعرف تاريخها هي أمة فاقدة الذاكرة و يسهل قيادتها لما يخالف مصالحها

عمر محمود يقول...

غزوة بدر الكبرى (يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) ، ومعركة الفرقان في غزة

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويدافع نقمه ويكافىء مزيده، الحمد لله أعطى ومع وأحط ورفع وأعز وأذل، الحمد لله معز الإسلام وناصر المسلمين أبدا، الحمد لله مذل الشرك ومخزِ المشركين أبدا، الحمد لله رب بدر والأحزاب والفرقان وحطين، الحمد لله بنصره قد نطق الحجر في فلسطين، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، نشهد أنه بحق قد هزم الأحزاب وحده من قبل، ونشهد أنه بصدق هو القادر وحده على أن يدفع عنا شر الأحزاب اليوم، ونشهد أن سيدنا ونبينا وإمامنا وعظيمنا محمد صلى الله عليه وسلم، سيد المرسلين وإمام المجاهدين، جاهد في الله حق الجهاد حتى أتاه اليقين، اللهم صلِ وسلم وبارك على حبيبك محمد؛ صلاة وسلاماً دائمين متلازمين؛ عدد ما أطاحت سيوف المسلمين رقاب الأعداء؛ وعدد ما تقاطر من دماء الشهداء، صلِ اللهم وسلم وزد وبارك عليه في الأولين وفي الآخرين وفي الملىء الأعلى إلى يوم الدين، واحشرنا اللهم معه ومع آل بيته والصالحين والصديقين والشهداء والمرابطين أجمعين؛ اللهم آمين.

أما بعد ... أحباب محمد صلى الله عليه وسلم وعباد الرحمن ... تعيش أمتنا الآن أحداثاً عظيمة ... أحداث عز وتمكين، الأمة الآن تعيش حيناً من الدهر تتعافى فيه من جراحها وآلامها ... تعيش حقبة من الزمن تسمى بحقبة الفرقان ... فرقان يتمايز فيه الصف المسلم، ما بين مؤمن ومنافق، يتمايز فيه الصف المسلم ما بين كتيبة الحق المجاهدة التي قال الله تعالى فيها (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) سورة الصف...، وبين كتيبة (الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَأُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) سورة آل عمران ... نعم

أحبة رسول الله، إن الأمة تعيش زمناً تدور فيه معركة الفرقان من جديد، معركة الصراع بين الحق والباطل، الحق الذي ترفع لواءه اليوم كتائب الفرقان على أرض غزة – من كل فصائل المقاومة هناك – ، والباطل المدموغ المدحوض الذ تحركه أذرع يهودية ملتوية وسواعد أمريكية حاقدة.

إن بين ما حدث في بداية هذه الأمة – العظيمة بربها ونبيها – من معركة الفرقان الأولى، والتي عرفت بغزوة بدر الكبرى، - والتي سماها المولى عز وجل (يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) -، وبين ما يحدث اليوم - من معركة الفرقان الثانية، والتي تدور رحاها على أرض فلسطين في غزة -، لعظيم الشبه في تلك النصوص القرآنية، وتلك المعجزات الربانية بل والبشرية التي سمعنا بها من قبل في سيرة حبيبنا صلى الل عليه وسلم، وتلك التي نراها تتجدد اليوم على أرض فلسطين في غزة هاشم.

بل أننا نجد من وراء تلك المعركة – معركة الفرقان في غزة – ما وجده صحابة رسول الله الأوائل من وَجَلٍ وحَزَن، بل ومن كرهٍ للقاء الأعداء، وجدال حول الحق وأهله...

نعم كل هذا الواقع الذي تعيشه الأمة اليوم حول معركة الفرقان وما حولها... عاشه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزو الفرقان الأولى – غزوة بدر الكبرى – فترى هل خرج المؤمنون صحابة النبي (ص) بجدلهم عن دائرة الإيمان؟ وكيف عالج القرآن الكريم ذلك الواقع؟ بل وكيف كانت نتائج بدر الكبرى؟ وكيف دارت رحاها على الأرض؟

تعالو أحبابنا نعيش بين معركتين من معارك وبطولات هذه الأمة؛ نلمح فيها العلاج القرآني والنهج النبوي، ونكشف بهما غبار الشبهات حول فرقان اليوم؛ وما تبثه أفواه المنافقين من سموم في وجه هذه الأمة، حتى تًعَمي عليها الحق وتدلس من أجل دنيا زائلة بجبن عاقبته خسران مبين.

بداية: دعونا نذكر سوياً خطاً يقرأه الجميع ويلمحونه في تلك الشبهات المثارة حول فرقان اليوم، خطاً فصل الله به القضية مسبقاً في سورة التوبة إذ يقول سبحانه (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ)، نعم أيها المؤمنون؛ لنجعل هذا خطاً فاصلاً في معركتنا – معركة الفرقان اليوم – ونحن نتلقى على رؤسنا الشبهات شبهة تلو الأخرى.... الله يقول (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالاً) وفي ذلك يقول الإمام الحافظ ابن كثير (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا) أي لأنهم جبناء مخذولون (ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة) أي ولأسرعوا السير والمشي بينكم بالنميمة والبغضاء والفتنة، (وفيكم سماعون لهم) أي مطيعون لهم ومستحسنون لحديثهم وكلامهم يستنصحونهم وإن كانوا لا يعلمون حالهم، فيؤدي إلى وقوع شر بين المؤمنين وفساد كبير.

وهذا عباد الله هو الشر الواقع بيننا اليوم... فتن وشبهات وبغض وحقد تسوقه إلينا إفواه مسمومة والسبب هو جبنهم وخذلانهم.

ولقد وُجّه هذا الكلام من قبل لصحابة النبي (ص)، وذكر الله أن فيهم من كان يسمع لكلام المنافقين، ولكن عذرهم كان انهم لا يعلمون كما ذكر الحافظ ابن كثير.... ومن هنا يتبين لنا أن الحرج التي يقع فيه كثير من المسلمين اليوم حول حقيقة الفرقان على أرض فلسطين؛ هو حرج مغفور إذا ما أُزيل الغبار من حول صاحبه، وأن هذا لا ينفي عنه الإيمان، بل إنه من باب الفرقان والتمييز بين الصف المؤمن وكتيبة المنافقين، (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً)... سورة الفتح.

بيعة الفرقان:
استشار رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم بدر بعد أن انفلت أبو سفيان بالعير، فقام أبو بكر فقال فأحسن، ثم قام عمر فقال فأحسن ثم قال يا رسول الله إنها والله قريش وعزها، والله ما ذلت منذ عزت والله ما آمنت منذ كفرت والله لا تسلم عزها أبدا، ولتقاتلنك، فاتهب لذلك أهبته وأعد لذلك عدته.
ثم قام المقداد بن عمرو فقال يا رسول الله امض لأمر الله فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لنبيها : (فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون )، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون والذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لسرنا معك - وبرك الغماد من وراء مكة بخمس ليال من وراء الساحل مما يلي البحر وهو على ثمان ليال من مكة إلى اليمن، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، ودعا له بخير.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أشيروا علي أيها الناس) وإنما يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار، وكان يظن أن الأنصار لا تنصره إلا في المدينة، وذلك أنهم شرطوا له أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأولادهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشيروا علي، فقام سعد بن معاذ فقال أنا أجيب عن الأنصار ; كأنك يا رسول الله تريدنا قال أجل، قال إنك عسى أن تكون خرجت عن أمر قد أوحي إليك في غيره، وإنا قد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن كل ما جئت به حق، وأعطيناك مواثيقنا وعهودنا على السمع والطاعة، فامض يا نبي الله، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما بقي منا رجل، وصل من شئت، واقطع من شئت ، وخذ من أموالنا ما شئت، وما أخذت من أموالنا أحب إلينا مما تركت، والذي نفسي بيده ما سلكت هذا الطريق قط، وما لي بها من علم وما نكره أن يلقانا عدونا غدا، إنا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء لعل الله يريك منا ما تقر به عينك.

هكذا كانت البيعة قديمة، فترى هل ما فعله أهل فلسطين في عام 2006 من اختيار حكومة حماس في الانتخابات التشريعية؛ وتركهم لحكومة فتح؛ وهم يعلمون جيداً أن اختيارهم لحكومة حماس إنما هم بذلك بايعوا على حكومة المقاومة والجهاد، وهم يعلمون تبعات ذلك؛ من أشلاء ودماء وزهق للأرواح، وكان بوسعهم أن يبايعوا حكومة فتح؛ حكومة المعاهدات والمفاوضات؛ ويحقنوا دماءهم كما يقول كثير من الناس.... هل هناك فرق اليوم بين أهل فلسطين وغزة الذين بايعوا على الحرب والموت، وبين أصحاب بدر الذين بايعوا رسول الله (ص) على الخروج؟
أحسب أن الفريقين من أصحاب الفرقان الأولى والثانية في كفة واحدة

من الذي حرك رياح المعركة؟
يقولون أن حماس والمقاومة جرّت على أرض فلسطين مزيداً من الدماء والأشلاء، وأنها سبباً لذلكم الدمار على أرض غزة، وأنها سبب الحرب الدائرة هناك الآن، فكيف بالنبي (ص) في غزو بدر الكبرى؛ وقد خرج هو وصحابته من أجل عير لأبي سفيان؛ يستعيدوا بها جنباً من حقوقهم التي أخرجتهم قريش دونها من مكة، فلما أفلت أبو سفيان بالعير، وعلمت قريش بالأمر، وسيرت جيوشها إلى النبي (ص) وصحبه، استشار الرسول(ص) أصحابه في الأمر؛ وخرجوا بعد المشورة بقرار الحرب، وما سمعنا بأحدٍ يقول أن رسول الله يدفع بأصحابه وأبناء أمته للحرب والدمار، وذلك لأن الله عز وجل حسم الأمر في ذلك، وذكر لنا في محكم تنزيله أنه سبحانه هو الذي أخرج الرسول (ص) وصحابته لتلك الحرب في بدر، يقول الله تعالى (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ)...سورة الأنفال، نعم أحبتي في الله؛ الله هو الذي أحرج الرسول (ص) لأرض المعركة، ولا تعدو المعركة أن تكون إرادة الله عز وجل كما ذكر في محكم التنزيل، فما يجروء واحدٌ اليوم أن يقول أن الرسول هو الذي حرك رياح بدر؛ فكما نعلم جميعاً رسول الله (ص) خرج حين خرج لعير أبي سفيان.

ولكن لأننا نكره الدماء والقتل والخراب؛ سمحنا لآذاننا أن تصغي لكلام المنافقين؛ بأن حماس حركت رياح الحرب في غزة؛ وأنها سبب الدماء والأشلاء وقتل المدنيين اليوم هناك في غزة، في حين أن الحق هو أن الذي حرك رياح الفرقان اليوم هو الله جل وعلا، رغم كرهنا للأمر الذي يدفعنا لرفض هذه الحرب (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ)، أوليس الحق في استرداد أرض فلسطين من يد الغاصب الصهيوني؟ أم أن الحق في تركه يتمتع بديار ومقدسات الأمة المحمدية.

وما يقوم به اليوم بعضُ المسلمين من جدال حول المسألة؛ قد قام به صحابة رسول الله (ص) من قبل؛ رغم أنه (ص) أخبرهم أنها إرادة الله وأنها حرب بدر التي ارتضاها الله لنصرة الحق وأهله، ولكنهم على الرغم من ذلك وقع بينهم الجدل في العودة وعدم الحرب (يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ)، سبحان الله الحكيم؛ إنها نفس الكلمات ونفس الحالة الوجدانية التي تعانيها الأمة اليوم، كلنا يعلم ان فلسطين حق؛ بل حق مقدس وليست مجرد أرض، وكلنا يعلم في داخله أن جهاد إخواننا هناك فرض ومقدس كذلك، ولكن ينتابنا نفس الشعور، بأنهم يسوقون أنفسهم وأهليهم هناك في غزة إلى الموت سوقاً.

ولكن سبحان الله.... بشراكم أحبتي... إن كل هذا الجدل وكل تلك المخاوف والمشاعر، لم تُخرجهم عن كونهم مؤمنين، فالله عز وجل قال (وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ)، نعم لم يخرجوا عن دائرة الإيمان، إنهم أصحاب بدر، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه لما سأله أن يدعه يضرب عنقه، قال: (وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فغفر لهم، فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) صحيح البخاري، وكذلك كل من انتابته نفس المشاعر أو انساق في جدل من مثل هذا، لا يحزن؛ ولا يخش على إيمانه، فلقد نزلت الآيات لتعالج وتوضح الأمر (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً)... سورة الفتح.

ثم هي البشرى العظيمة من الله عز وجل رغم المشاعر والمخاوف والظنون؛ (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ)، نعم.. نعم.. لما دارت المعركة تمنينا جميعاً أن تكون لنا فيها الغلبة دون خسائر، نصراً دون ثمناً، عزاً نراه ولا نرى أشلاءً ودماءً وشهداء، عذراً أحباب رسول الله، إن نصر الله عزيز، وتمكينه عزيز، ولكل عزيز ثمن بهظ، ولكل غالٍ مقابل نفيس، وما أغلى دماء الشهداء علينا، وما أعز علينا من أن نرى جراح المؤمنين وأشلائهم ليل نهار أمام أعيننا، وكذلك كان صحابة النبي(ص) يوم بدر (وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ)، ولكنها إرادة الله، نعم إخواني، بشرى الله من وراء ذلك كله؛ بشرى الله ونصره من وراء الدماء والأشلاء، بشرى الله من وراء أرواح الشهداء (وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ).

لقد كان وعد الله بالتمكين لهؤلاء المؤمنين من صحب محمد (ص) بعد أن بين لهم الحق في محكم تنزيله، والقرآن هو معجزة الله الخالدة إلى يوم الدين، نعتبر منه ونتعظ، ونأخذ الدروس والعبر، نعم نكره رؤية تلك الدماء والأشلاء والعدد الكثير من الشهداء، ولكن نثق أن نصر الله من وراء ذلك كله وهو حسبنا ونعم الوكيل، فهو الذي حرك رياح الفرقان سبحانه وهو من وعد بنصر من وراء ذلك.

التحرك للمعركة واختيار أماكن الكتائب:
سبحان من حرك جيوش المسلمين لخير بقعة يحفظ عليهم فيها نصره في يوم بدر، لقد ساق الله المسلمين بخروجهم الذي كان لأجل العير؛ ساقهم سبحانه إلى بقعة لو عسكروا فيها لكانت خيراً لهم، ويأتي المشركون من بعدهم – فلقد خرج المسلمون أولاً واختار الله لهم الأرض – ويختار المشركون أرضا وكأنها أمر واقع قد فُرض عليهم؛ فليس أمامهم سواهها أرضاً ليعسكروا فيها، فكانت الأرضين... العدوى الدنيا للمسلمين والعدوى القصوة للمشركين، (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ)، سبحان الله... نفس الحال يتكرر، الصهاينة كانوا من قبل متواجدين في غزة، ومن الله بالمجاهدين فدفعوا باليهود ليجروا أذيال الخيبة ورائهم ويتركوا غزة لأهلها، وكذلك كانت هناك كتيبة المنافقين والخونة الذين تآمروا مع الصهاية للإطاحة بالمقاومة من غزة، ولكن فضحهم الله ودفعت بهم كتيبة الإيمان خارج أرض غزة فيما عُرف بالحرب بين فتح وحماس ومعركة االحق ضد دحلان وجزبه آنذاك، وكأن الله يمهد أرض غزة – أرض الفرقان الجديدة – لتخلو من كل ما يعكر صفو النصر بها من خونة ومن أعداء، فمن الذي فضح الخيانة ودفع باليهود خارج أرض المعركة؟ ومن الذي حدد الموعد؟ (وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ)، ولكنها كانت البشرى كذلك كما قال الله - من سر اختيار أماكن الكتائب على أرض الفرقان من قبل ومن بعد – (وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً)، نعم أراد الله من وراء تطهير الأرض في غزة من المنافقين والأعداء نصراً صريحاً لا يتشكك في معالمه واحدٌ من الناس، ولا يمكن لأحد أن يصف المقاومة بالتعدي، ولا أن يصف الاحتلال بالدفاع ضد الصواريخ، فالله عز وجل حسم القضية في معركة الفرقان (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ)، سبحان الله العظيم، ليهلك من هلك من الصهاينة عن بينة أمام أعين العالم أنه قُتِل بسبب تعديه واحتلاله واغتصايه لأرض فلسطين، وكانت هذه أولى البشريات بأن العدو سيهلك هلاكاً بيناً، ثم سبحانه سبحانه؛ ويحيا من حي عن بينة؛ ليبين أن المقامومة ستنتصر والمقاومة ستظل حية وقضية فلسطين لن تموت ابداً، كما كانت نفس الآيات تحكم من قبل في يوم بدر، ليهلك من هلك من المشركين عن بينة؛ فلقد خرجوا قاصدين محمداً وصحبه، وكانت بداية نهايتهم هنالك على أرض بدر يوم الفرقان، وتوالت الفتوحات من بعدها على كتيبة الحق والمؤمنين؛ ويحيا من حي عن بينة، وتلك عاجل بشرى الفرقان اليوم؛ حيث بدأت نهاية اليهود على أرض فلسطين، وبدأت الفتوحات تتوالى والنصر يتنزل على كتائب المجاهدين.

شعار الرسول (ص) في يوم بدر، وشعار الفرقان اليوم:
لقد اتخذ رسول الله (ص) شعاراً في يوم الفرقان الأول – يوم بدر – وأخذ يردد هذا الشعار بين أصحابه ليبث بينهم الأمل والثقة في نصر الله تعالى، ويستثير فيهم العزائم على لقاء كتيبة الكفر والشرك، فأخذ (ص) يردد قوله تعالى (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) ... سورة القمر، وسبحان رب الفرقان في الأولى والثانية، إخوانكم اليوم في غزة رفعوا من أول المعركة ذات الشعار – سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ – ليؤكدوا على أن ما دار ببدرٍ الأولى يمكن تحقيقه ثانية على أرض غزة بفضل الله تبارك وتعالى.

معركة الفرقان بقيادة السماء:
منّ الله على أهل بدر بالأرض – العدوى الدنيا – وكانت أرضاً آهلة للنصر وحفظ من عليها من الزلل والوحل، في حين أرض العدو بالعدوى القصوى أرض توحل بمجرد سقوط مطر السماء عليها، (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ)، وسبحانه وحده ملك السماء والأرض والمطر والرياح، المجاهدون في فرقان اليوم يقسمون بالله أن المطر نزل عليهم مثبتاً، وأنه لما أصاب الصهاينة عميت عليهم أبصارهم وما عادوا يستطيعون وضوح الرؤيا، وأن رعباً وذعراً قد أصاب الصهاينة؛ فخارت عزائمهم، في حين نشطت كتائب الفرقان.

مدد الملائكة في معركة الفرقان:
لقد استغاث أهلُ بدر بالعزيز الجبار الذي لا يُهزم جندُه سبحانه، وطلبوا من الله عز وجل العون، ومنذ لحظات البداية كانت الملائكة مأمورة من الله تبارك وتعالى بالقتال جنباً إلى جنب في صف كتيبة المؤمنين (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ)... سورة الأنفال، فقضية نزول الملائكة ابتداءً كان من أجل تثبيت الصف المؤمن، ثم إلقاء الرعب في قلوب المشركين، ثم النزول للمعركة وضرب رقاب المشركين، وذات القضية تتكرر في فرقان اليوم، فإخوانكم على جبهة القتال هناك في حرب الفرقان يقسمون بالله عز وجل – وأنا مسئول عن كل قسم أنقله إليكم – أنهم منذ الليلة الأولى في المعركة يستشعرون وجود الملائكة جوارهم، وأن ذلك يُشعرهم بالثبات والسكينة.
ولم تكن تلك نهاية قصة الملائكة في الفرقان قديماً وحديثاً، ولكن طلب النصرة من أهل بدر واستغاثتهم بالله عز وجل كانت لها أثراً في نزول ملائكة أُخر (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)... سورة الأنفال، ولقد استجاب الله عز وجل كما نرى في الآيات لاستغاثة أهل بدر، وأنزل عليهم مدداً من الملائكة يقاتلون معهم، يقول الحافظ ابن كثير (فاستقبل النبيُ صلى اللّه عليه وسلم القبلة وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: "اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبداً" قال: فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فردّاه ثم التزمه من ورائه ثم قال: يا نبي اللّه كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل اللّه عزَّ وجلَّ: (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين)، ورُوي عن ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، إذا نظر إلى المشرك فخر مستلقياً، قال: فنظر إليه، فإذا هو قد حطم وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة.

وما ذلك على الله بعزيز أن يتكرر، فوالله الذي لا إله غيره إن إخوانكم في حرب الفرقان اليوم على نهج خير المجاهدين محمد صلى الله عليه وسلم، يقول أبو عبيدة المتحدث باسم الكتائب أن أقل جندي يقوم بالليل بين كتائب المجاهدين في الصف الأول يقوم بخمسة أجزاء من كتاب الله.... الله أكبر يا معركة الفرقان، إنه العهد يتجدد، وحق لكم اليوم أن يأتيكم ما أتى أهل بدر، فورب الكعبة إنهم على جبهة القتال في كتائب القسام يقولون في قصص المعجزات ومدد السماء على جبل الكاشف أن مصادر الصهاينة ذكرت أن عدد المقاتلين على هذا الجبل – يقصدون إخوانكم المجاهدين فوقه – قد بلغ فوق المائة مقاتل ومعهم ترسانة عسكرية يدعي العدو أنهم يملكونها فوق هذا الجبل، وهو ما يسبب لعدو ذعراً ورعباً، في حين أن إخوانكم المجاهدون على الجبل يقولون أن عددهم لم يتعدى ال (12) مجاهد وبأسلحة متواضعة، الله أكبر ولله الحمد.... ولا يمكننا في مثل هذا الموقف - ومثله كثير بفضل الله - إلا أن نقول (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

بطولات في يوم الفرقان:
منذ يوم بدر بدأت المعجزات البشرية تتوالى علينا تتراً، ولم يتوقف مد هذه المعجزات من يوم بدرٍ الأولى وحتى فرقان اليوم، فعن معاذ بن عمرو بن الجموح قال: جعلتُ أبا جهل يوم بدر من شأني فلما أمكنني حملت عليه فضربته فقطعت قدمه بنصف ساقه، وضربني ابنه عكرمة بن أبي جهل على عاتقي فطرح يدي، وبقيت معلقة بجلدة بجنبي، وأجهضني عنها القتال، فقاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت قدمي عليها ثم تمطأت عليها حتى طرحتها... يا لها من شجاعة وعزيمة وإصرار... تُرى هل ستتكرر؟

نعم أحبة رسول الله... المعجزات البشرية تتكرر طالماً ان معركة الفرقان تتكرر، فها هم إخوانكم هناك على أرض غزة اليوم في حرب الفرقان يروون لنا حدثاً فريداً، لا يقل صاحبة جرأة وشجاعة وعزيمة وإصراراً عن سيدنا معاذ بن عمرو بن الجموح، قصة رسم معالمها أحد مجاهدي القسام خلال إحدى العمليات البطولية، فكانت مهمة هذا البطل أن يغطي انسحاب إخوانه بعد تنفيذ المهمة بواسطة مدفع هاون، وبالفعل وبعد تنفيذ المهمة وبدء انسحاب المجاهدين، بدأ هذا المجاهد – شبيه معاذ بن عمرو بن الجموح – بإطلاق قذائف الهاون ليغطي انسحاب إخوانه، فرصدته أحد طائرات الاستطلاع الصهيونية؛ فأطلقت تجاهه صاروخاً أدى إلي بتر إحدى قدميه، وحين علم إخوانه بما حدث له؛ ولم يكن قد تم انسحابهم بعد انسحاباً كاملاً؛ وكانوا على اتصال معه، فطلبوا منه الانسحاب خشية رصده وقصفه مرة أخرى، ولكنه رفض إلا أن يؤدي مهمته كاملة بتأمين انسحاب إخوانه من قلب الحدث، فتحامل على نفسه واستمر بإطلاق قذائف الهاون رغم جراحه المسخنة وساقه المبتورة، وفي الوقت الذي تمكن فيه إخوانه من الانسحاب وتأمين انفسهم؛ قصفته طائرات الاحتلال بصاروخ آخر ليرتقي بين يدي الله عز وجل شهيداً.... الله أكبر وياله من شهيد، يتنازل عن آلامه وساقه المبتور كما تنازل معاذ بن عمرو بن الجموح ليتم معركته ومهمته، إنها حقا حرب الفرقان.

وختاماً وإن كانت المعركة لم تنتهي بعد، ولم تضع الحرب أوزارها نقول: أن الأمة تعيش زمن الحرب وذكرى الهجرة معاً، وأنه لولا وجود أنصار بالمدينة ما كانت الهجرة، وما كان لقب المهاجرين ليطلق على أهل مكة المؤمنين، وما كانت لتؤسَسَ دولةُ الإسلام بيثرب، ولقد عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل من قبل ذلك يطلب النصرة منهم كما علمتنا السيرة، وما حماس من ذلك ببعيد، حماس التي بايعتها فلسطين على المقاومة ولقاء العدو، هي أيضاً عرضت نفسها؛ لا أقول على القبائل؛ وإنما على الدول تطلب دعمهم وتأييدهم، ولكن وآسفاه حماس.... خذلتك الأنظمة، لتعودي من جديد تبحثي عن النصير كما عاد رسول الله (ص) يبحث من جديد عنه.

أحبتي... وجد رسول الله (ص) هذا النصير فطلب منه بيعة يحملها في عنقه، وكانت بيعة العقبة الأولى، التي قال عنها سيدنا جابر بن عبد الله: (بايعنا رسول الله (ص) على ألا نشرك بالله شيئاً، وألا نسرق، وألا نزني، وألا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، وألا نعصيه في معروف)، تلك كانت بيعتهم الأولى، وأحسب أن ارتكاب المعاصي اليوم يؤخر نصر إخوانكم المجاهدين على أرض الرباط، وكيف لا؟ والإمام ابن القيم يقول: أنه من عصى الله في أيام الحرب كمن أهدى إلى العدو سرية، فحسبك الآن... جدد البيعة وكف عن المعاصي والأوزار، فكتيبة المجاهدين في انتظارك بخيرك ودعائك، لا بشرٍ وأوزار.

ولا تحرم نفسك أخي من بيعة العقبة الثانية والتي بايع النبيُ (ص) فيها الأنصار على السمع والطاعة في النشاط والكسل، فلا تعجز عن أن تخرج لنصرة إخوانك في أي موقف يتطلب منك فيه الخروج، كما بايع الرسول على النفقة في العسر واليسر، فلا أحسبنك تبخل بمال قال رسول الله (ص) فيه (من جهز غازياً فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله فقد غزا)، كما بايع الرسول على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإياكم ثم إياكم من التخبط والانسحاب وراء الشبهات، وإياكم من سوء الظن بالمرابطين، ورسول الله (ص) يقول وهو ينظر إلى الكعبة (ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، ولكن حرمة المسلم أعظم عند الله منك... دمه وماله، وأن نظن به إلا خيرا)، كما بايعهم رسول الله (ص) على أن تقوموا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم، فهل ستردك أحاديث مغرضة عن الخروج والتحرك في سبيل الله، وفي سبيل نصرة جيش الحق في معركة الفرقان؟ وبايعهم (ص) على أن تنصروني وتمنعوني مما تمنعون منه آبائكم وأبنائكم وأموالكم، وذلكم مسراه (ص) اليوم يدنس، وبات الأقصى أسيرا، فمن يقول لبيك رسول الله؟ من يردد كلمات المقداد بن عمرو (اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون)؟، من يردد كلمة سعد بن معاذ (وخذ من أموالنا ما شئت)؟ من يبسط يده لجيش الفرقان اليوم يجدد البيعة والعهد معهم؟

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ) سورة الصف ...
ولحرب الفرقان اليوم عز وتمكين، ويقولون متى هو؟ قل عسى أن يكون قريبا
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
والله أكبر ولله الحمد



__________________
اللهم لك الحمد بنصرك ولك الحمد بجندك
اللهم لك الحمد بهزيمة عدوك وخزي المنافقين

عمر محمود يقول...

لا مؤاخذة يا ابو حميد أصلك وحشتني فقولت اتقل عليك شوية بالكلام الكتير يمكن تفتكرني

القلم السكندري يقول...

صدق صلي الله عليه وسلم القائل: بُعثتُ بالسيف بين يدي الساعة حتي يعبد الله وحده


ورحمة الله علي شيخ الإسلام بن تيمية حيث يقول: (لا يقوم الدين إلا بكتاب يهدي وسيف ينصر)

وقال في موضعٍ آخر: (إذا ظهر العلم بالكتابِ والسنة، وكان السيفُ تابعاً لذلك كان أمرُ الدين ظاهرا)

هكذا فهم من أعزهم اللهُ الإسلام

دين ودولة

سيفٌ وقرآن

وما نحنُ فيه من ذلة ومهانة إلا مصداقُ قوله صلي الله عليه وسلم: (ما ترك قومٌ الجهاد إلا ذلوا)

وكذلك قوله صلي الله عليه وسلم: (غذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع واتبعتم أذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه من رقابكم حتي تراجعوا دينكم)

جزيت خيراً أخي الحبيب.. وجعله الله في ميزانك..

وكنت أقترح عليك أن تسلسل مثل هذه المواضيع التي تحتاج إلي طول كلام علي حلقتين مثلا

وإن كان ردي طويلٌ أيضاً يحتاجُ إلي سلسلة :)

مجداوية يقول...

السلام عليكم

أخي الكريم
مساهمتك في المدونة الجماعية أساسية فموضوع الجهاد الذي كتبت عنه لا بد أن يعرض لتعريف الناس أن لا سلام مع عدونا وهو مغتصب ومعتدي وناقض للعهود
فبرجاء اعادة صياغته بما يفيد علاقة الجهاد بمحاربة عدونا الحالي وعدم اقتصار الأمر على المقاومة في فلسطين لأن القضية ليست قضية اقليمية ولكن قضية عقائدية

مع اختيارك لبعض مواضيعك القديمة التي تخدم نفس القضية أو غيرها للمساهمة معنا بأكبر قدر من الموضوعات في شتى المجالات

وارسال ذلك في أقرب وقت على العنوان البريدي التالي

magimdawy@yahoo.com

مع خالص الشكر

أحمد الحيدر يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

بالفعل أخي الكريم .. كم أحوجنا إلى الجهاد بمختلف أنواعه اليوم ..

وكم يمكننا أن نبتكر من أساليب الجهاد الفعالة التي صنعها لنا الزمن من خلال الانترنت وغيره ..

ولكن برأيي المتواضع لازلنا نحتاج بشدة إلى الجهاد الأكبر .. وأعني جهاد النفس .. وعلينا أن نعمل فيه كما في المجالات الأخرى .. أي بالتزامن ..

مدونة قيمة وثرية ..

إلى الأمام دائما ..

saheda.com يقول...

السلام عليكم
جزاك الله خيرا موضوع رائع
نفع الله بك الاسلام والمسلمينلقد تذكرت كلمات الشهيد حسن البنا
ان الامة التى تحسن صناعة الموت وتعرف كيف توت الموتة الشريفه يهب لها لها الحياة العزيزة
فنجاهد انفسنا اولا
ونربيها ويكون عندنا حسن فهم للاسلام
وقتها تجد ما منا يترك الجهاد ابدا
بل سعينا اليه سعيا
الله ارزقنا الشهادة فى سبيلك فى ارض الرباط

مجداوية يقول...

الكيان الإرهابي الصهيوني أعد لنا جيشاً من المدونين فأين جيشنا ؟






وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ,,,


كلنا مقاومة


http://kollonamoqawma.blogspot.com/

مجداوية يقول...

الكيان الإرهابي الصهيوني أعد لنا جيشاً من المدونين فأين جيشنا ؟






وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ,,,


كلنا مقاومة


http://kollonamoqawma.blogspot.com/

حرة المداد يقول...

الفاتح الجعفري:
جزاك الله خيرا أخي فقد خففت عني بكلامك والآيات التي أوردتها.ربنا يعزك وينصر بك الامة

محمد عاطف يقول...

ومين بس يسمع

رابطة مدونون من أجل فلسطين يقول...

خليك ايجابي وشارك معانا

http://bloggersforpalestine.blogspot.com/

رابطة مدونون من اجل فلسطين

بستان الحب يقول...

ابنى هناك مؤامره الغرض منها تشويه التاريخ مناهج اولادى منذ سنوات عندما كانوا فى المرحله الابتدائيه وخاصة التاريخ كان منهج فى منتهى التضليل وهذا يضع عبء على عاتق كل اسره فلا بد ان تعرف اولادها تاريخهم الحقيقى الغير مشوه هذا بلاضافه الى القرآن والسيره والفسير لكل الايات الخاصه بالجهاد لان شياطين الانس يريدون طمسها وابعادها عن اعين الطلاب

حفيدة البنا يقول...

حقاً
الجهاد: هو الموت فى سبيل الله من أجل الدفاع عن الوطن والدين و...
فهو فى شعارنا أسمى أمانينا
فاللهم أجعلنا من الشهداءوممن ينصرون دينهم.
الموضوع أكثر من رائع.

جزيتم خيرا

م/ الحسيني لزومي يقول...

اقرأ نص اتفاقية منع تهريب السلاح لغزة
وادعوا الله ان يثبت مصر في عدم التوقيع عليها

رابطة مدونون من أجل فلسطين يقول...

دعوة حضورإجتماع كونفرانس

الأخوة الكرام أعضاء رابطة مدونون من أجل فلسطين

تتشرف اللجنة التأسيسية للرابطة أن تدعوكم

إلي حضورإجتماعاً مصغراً على الكنفرانس

وذلك في تمام الساعة العاشرة من مساء يوم الاحد القادم 15/02/2009

وذلك على ايميل الرابطة bloggersforpalestine@yahoo.com

وذلك لمناقشة الأعمال المقترح القيام بها فى الرابطة ومناقشتها معكم

وايضا دراسة بعض الاقتراحات المقدمة من الاعضاء

وذلك من اجل النهوض برابطتنا والعمل على نشرها واستمرارها

وللأهمية يرجى الحضور وعدم التغيب

الامين العام للرابطة