بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله
احبابي في الله نستكمل مواضيع العاصفه علي الرغم من ظروف النت السيئه بسبب مشاكل شديده في الكابل الرئيسي اعانكم الله جميعا,فمش عارف ايه الظروف عندكم واسف جدا علي تأخير الموضوع ان شاء الله هنركز في المدونه اكتر من كده شويه والله المستعان0
العلمانية والعبادة
والعلمانية لاترفض الاسلام باعتباره عبادة وشعائر ,يتقرب بها الانسان الي ربه ,وذلك انطلاقا من مبدا ان ذلك جزء من الحريه الدينية.ولكنها لاتجعل لهذه العباده اهميتها وتعطي لها الاولويه باعتبارها المهمه الاولي للانسان (وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون) نعم والله يااخواني هي مهمتنا الاولي ان نعبد الله الملك الحق كما يحب ويريد مستسلمين خاضعين مقرين له سبحانه وتعالي قلبا وقالبا0ولاتقيم العلمانيه نظامها الثقافي والتربوي والاعلامي علي غرس هذا المعني في النفوس وتثبيته وتعهده ,وكان امير المؤمنين عمربن عبدالعزيز يبعث الي ولاته :ان يعنوا بأمر الصلاة فان من ضيعها كان لما سواها اشد تضييعا0ولاتنظم الحياه الاقتصاديه والاجتماعيه تنظيما ييسر علي المسلم اداء عبادته بغير عوائق او ضغوط بحيث لاتتعارض انظمه العمل والدراسه وغيرها ومواقيتها مع مواقيت العباده المفروضة0
والقران الكريم يأمر بالمحافظة علي الصلاة ولو في حالة الحرب والخوف يقول الله تعالي (حافظوا علي الصلوات والصلاة الوسطي وقوموا لله قانتين0فان خفتم فرجالا او ركبانا)0
وعلي الدوله المسلمة ان تنشيء لاقامة الصلاة المساجد الملائمه بكل ماتحتاج اليه وتعيين الائمه والخطباء والمؤذنيين لها وتزويدها بكل الوسائل المعنية وهذه العنايه ابعد ماتكون عن العلمانية0ثم انها لاتجعل الالتزام بفرائض العبادات او اهمالها مكانا في تقديم الناس وتأخيرهم وخصوصا عند الترشيح لمناصب القياده والاعمال الهامه ,وهنا طبعا لااقول ان العابد يتولي ان كان غير اهل للمنصب لا ولكن ترك العباده تفريط في امانه الله وتضييع لحق الله فما بال حق العباد وارجعوا الي قولة عمر بن عبد العزيز السابقه0
وهنا نأتي لنقطه ان العلمانيه لاتري المجاهرة بترك العبادات التي هي من اركان الاسلام العمليه شيئا يوجب المحاسبة او المؤاخذة ,التي اجمع عليها فقهاء الاسلام فيمن يصر علي ترك الصلاة او منع الزكاة ,او افطار رمضان ,حتي انهم اتفقوا علي تكفير من ترك شيئا منها استخفافا بحرمتها ,او انكارا لفرضيتها ,لانكاره ماهو معلوم من الدين بالضرورة0
ثم انهالاتعتبرالزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام جزء من النظام الاقتصادي للدوله بل هي حريه شخصيه من اداها اداها ومن تركها تركها ولكنها تطارد مانعي الضرائب وتسجنهم وتعتبرها جريمه في حين ان الزكاة التي وردت في الكثير من الايات مقرونه بالصلاة شيء عادي جدا ومن شاء اعرض عنها ولاحرج ولاشيء عليه0ومع ان القران وصف عباده الذين يستحقون نصره فقال(الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة وآتوا الزكاة)0
العلمانية والاخلاق
ربما يبدوا للوهله الاولي ان العلمانيه لاتعترض مع الاسلام في هذه النقطه بل لعلها ترحب به وتدعوا اليه باعتبار ان الاخلاق هي قوام المجتمعات وعماد النهضات وغيره وهذا مالا خلاف عليه علي وجه العموم بين الاسلام والعلمانيه!ولكن عندما ننظر ونحقق ,نجد خلافا اكيدا في موضعين هما
الاول:مجال العلاقة بين الجنسين
حيث تتميز الاخلاق الاسلامية هنا .عن اخلاقيات الحضارة الغربية التي يتبع سننها العلمانيون شبرا بشبر وذراعا بذراع0
فالاسلام وان كان لايصادر هذه الغريزة طبعا ولايعطلها ولكن يصر علي تصريفها في نطاق الزواج المشروع0الذي به يجد كل من الزوجين السكينة والمودة والرحمة والحب ,وبهذا تتكون الاسرة التي هي نواة المجتمع الراقي0
ويحرم الاسلام بالطبع اي اتصال جنسي خارج هذه الدائرة ,كما يحرم كل الوسائل التي تيسر وقوع الفاحشة او تجريء عليها ,ولهذا يربي المؤمنين والمؤمنات علي العفاف والاحصان وغض البصر ,كما قال تعالي (قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكي لهم ان الله خبير بما يصنعون0وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولايبدين زينتهن الا ماظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن) كما يوجب علي المسلمة التزام الحشمة والوقار في المشي والزي والكلام والحركه (ولاتخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا)0
كما حرم الاسلام خلوة الرجل بالمراة ,وحرم عليها السفر وحدها بدون محرم(زوج,ابن,اخ,والد)وهذه الاحكام والتوجهات لاترحب بها العلمانية ولاتري ان تقيد المجتمع التي تحكمه بقيودها وان تدع الحبل علي الغارب للجنسين ليتصرفا كما يحلو لهما ,بناء علي ان ذلك يدخل في نطاق الحريه الشخصية 0
وهذا الموضوع من المحكات الاساسية ,التي تصطرع فيها العلمانية والاسلام0فالاسلام يغلق الابواب التي تهب منها رياح الفتنة من الاغنية الخليعة والصورة المثيرة والازياء المغرية ويقاوم كل الوان التبرج والاثارة والخلوة غير المشروعة ...ويجتهد في حل مشكلات الزواج ليستغني الناس بالحلال عن الحرام0
والعلمانية لاتنظر للامر علي انه مشكله تتطلب حلا ,ولاتري حرجا من اتاحة الفرص لاستمتاع احد الجنسيين بالاخر ,كما تفعل المجتمعات المتقدمة اليوم!وتنظر لموقف الاسلاميين علي انه موقف متزمت متشنج وللدعاة الاسلاميين علي انهم قوم معقدون يضخمون مسألة العلاقة بين العلاقة بين الجنسين ويعطونها مساحة اكبر مما ينبغي0
والاسلاميين لاذنب لهم الا انهم يحلون مااحل الله ويحرمون ماحرم الله ويوجبون مااوجب ويقرون ماشرع سبحانه0
والموضع الثاني :انهم لايحبون ربط الاخلاق بالدين,وانما يريدون ان يقيموها علي اساس فلسفي اوعلمي نفعي اوبرجماتي ,بعيدا عن الدين وترغيبه وترهيبه0
والاسلاميون يردون ان الاخلاق اذا لم تربط بالدين 0من ناحية المعيار ومن ناحية المسؤولية والجزاء ومن ناحية الاهداف والبواعث ,فلن يكون لها اثر يذكر في حياة الفرد والمجتمع0
وقد قال احد القضاة بدون قانون لاتستقر امة وبدون اخلاق لايسود قانون وبدون ايمان لاتوجد اخلاق0
ومن الاخلاقيات والسلوكيات التي تفترق فيها العلمانية عن الاسلام بوضوح:قضية الحجاب تلك الفوبيا التي يعاني منها العلمانيون ويحاولون جاهدين بكل جهد القضاء علي الحجاب وينكرونه ويحرفون تفاسير الايات ويغيرون معناها واذا لزم يمنعوه بالقوة .ففي تركيا يمنعون الفتاة المسلمة من ارتداء الحجاب في الجامعات والمدارس ومثل تركيا واشد منها تونس التي تمنع علي المراة المسلمة المتحجبة دخول المدارس والجامعات او القبول في اي وظيفة من وظائف الدولة ولاتستطيع الدخول في اي مستشفي حكومي للعلاج والولادة .بل وصل الامر هناك علي ان نبه علي سائقي التاكسي الا يركبوا امرأة محجبة0
وبهذا تصبح المحجبة محاصرة في كل نواحي الحياة مضطهدة في جميع المجالات0
يجب ان تعلموا يااخواني ان الاسلام منهج شامل كامل متكامل لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه,وان تلك الحلول والمناهج المستوردة والمبتدعة جنت علي تلك الامة وعطلتها واضاعت اجيال كاملة ,ولازلنا في طور التجارب وبين ايدينا اعظم المناهج 0
وجزاكم الله خير
فستذكرون مااقول لكم وافوض امري الي الله ان الله بصير بالعباد